السيد أحمد الحسيني الاشكوري

180

المفصل فى تراجم الاعلام

رحلاته وأسفاره : لقد تجول السيد في بلاد الحجاز والعراق وإيران وسوريا وبلدان الخليج واليمن والهند ، وكان في تطوافه يجتمع بالأعيان والشخصيات العلمية والزعماء وبعض الملوك وأرباب المناصب الرفيعة ، ويقتبس من ثقافاتهم المنوَّعة ويساجلهم بنظمه ونثره ، وينال من دنياهم ما يقيم به أوده . كان أول أسفاره بإشارة أستاذه السيد نصراللَّه المدرس الحائري ، حيث حفّزه على ذلك بما أنشده من أبيات تُنسب إلى الإمام أمير المؤمنين عليه السلام التي مطلعها : تغرّب عن الأوطان في طلب العلى * وسافر ففي الأسفار خمس فوائد كانت بداية رحلته في سنة 1131 ، حيث توجه من مسقط رأسه مكة المكرمة بصحبة أستاذه المذكور إلى العراق ، وورد النجف الأشرف في ثالث شهر صفر من السنة المذكورة ، ثم زار بقية المشاهد المشرفة وأقام في كل منها أياماً . ثم توجه إلى إيران من طريق كرمانشاه ، فدخل أصبهان في الحادي عشر من شهر رجب سنة 1131 ، وقفل بعد قليل راجعاً إلى مكة المكرمة . وفي سنة 1132 توجه مع الحاج العراقي إلى العراق مرة أخرى ، ثم ذهب إلى إيران وعرج على أصبهان وشيراز وغيرهما ، وخرج بعدها إلى الحسا ثم البصرة ، ومنها صح عزمه على التوجه إلى الهند . غادر البصرة عصر يوم السادس من شهر صفر سنة 1133 ، وفي السابع والعشرين منه دخل « بندر سورت » ، واستغرقت رحلته في العواصم الهندية ومدنها الشهيرة أكثر من خمس سنوات ، فعاد إلى البندر المذكور في الثامن والعشرين من شهر رمضان المبارك سنة 1138 . وتوجه إلى عدن في غرة جمادىالآخرة سنة 1139 ، ووصلها في الثامن عشر منه ، ومنها ذهب إلى بندر « المخا » ، فوصل إليه في العشرين منه ، وأقام به حتى الثاني عشر من ربيع الأول سنة 1140 . وفي هذه السنة ذهب إلى الحج ، وبعد أداء المناسك وإقامة مدة بالطائف توجه إلى بندر « اللحية » في تاسع شوال من سنة 1141 ، وبعد المرور على « بيت الفقيه » ذهب إلى « صنعاء » ، فدخلها غرة شهر صفر من سنة 1142 .